كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩
بالاضافة إلى المجردة، ولاجلها يبذل المال بازائها اكثر مما يبذل بازاء العاري عن تلك الصفة، من غير أن يكون لنفس تلك الهيئة حفظ من المالية. ومن ثم يلتزم ولا ينبغي أن يلتزم احد بجواز بيع المادة دون الهيئة أو العكس أو يقال بشركة شخصين في العين على أن تكون المادة لاحدهما والهيئة للشريك الآخر، فيفرض الفرش المنسوج بالشكل الخاص مادته لزيد وهيئته لعمرو، أو تكون نقوش الكتاب وخطوطه لزيد، واوراقه لعمرو، وهكذا غير الهيئة من ساير العوارض، كالالوان أو الكيفيات من البرودة والحرارة ونحوهما فان المايع البارد وإن كان في الصيف أغلى من الماء إلا أن نفس المادة أثمن، لا أن مقدارا من الثمن يدفع بازاء صفة البرودة. وعلى الجملة فلا ينبغي التأمل في عدم مقابلة الهيئة بشئ من المال وإلا لاستحق الغاصب قيمة ما احدثه في العين من الهيئة وهو مقطوع الفساد، بل يجب عليه رد المادة بهيئتها الفعلية وإن اوجبت زيادة المالية. وعليه فالتعليل بان الصفة بتمامها لعاملها في غير محله فانها ليست لاحد لا للعامل ولا لغيره لعدم ماليتها بوجه حسبما عرفت، فضلا عن أن تكون ملكا لاحد. بل الوجه فيما ذكره قدس سره من دفع خمس المادة فقط من دون ملاحظة الهيئة عدم المقتضى لملاحظتها إلا إذا بنينا على تعلق الخمس بنفس العين من حيث هي بحيث تكون العين الخارجية بخصوصياتها الشخصية مشتركة بين المالك ومستحق الخمس على سبيل الاشاعة. فيلزم حينئذ ملاحظة الصفات والهيئات كالمواد لدى التقويم وتخريج الخمس. وأما بناء على أن الخمس كالزكاة حق متعلق بمالية العين، وأما