كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٥
المتضمنة ان للعين ما رأت ولليد ما اخذت الدالة على مملكية الاسيتلاء على المباح كما مر فانها تشمل الكافر كالمسلم. وعلى الجملة فالسيرة على تملكه قائمة، والصحيحة عامة، والتبعية ليست بتامة إلا في خصوص الاملاك الشخصية دون ما هو ملك لعموم المسلمين أو للامام (ع) كما تقدم. فإذا ما ذكره الشيخ من التفصيل بين جواز التصرف وبين الملكية وأنه يمنع ولو خالف يملك هو الصحيح حسبما اتضح وجهه. لكن ما ذكرناه كله لحد الآن مبني على ما هو المشهور من كون المعادن باقية على ما هي عليه من الاباحة الاصلية وعدم كونها من الانفال التي هي ملك للامام عليه السلام بل هي لواجدها والناس فيها شرع سواء. إلا أن المحكي عن الكليني والمفيد والشيخ والديلمي والقاضي والقمي في تفسيره وبعض متأخري المتأخرين أنها من الانفال مطلقا من غير فرق بين ما كان منها في ارضه أو غيرها وبين الظاهرة والباطنة استنادا إلى جملة من الاخبار التي منها ما رواه العياشي في تفسيره عن أبي بصير " قلت: وما الانفال؟ قال: منها المعادن والآجام.. الخ: وعن داود بن فرقد. قلت: وما الانفال؟ قال: بطون الاودية ورؤوس الجبال والآجام والمعادن... الخ [١] ولكن هذا التفسير لاجل ضعف سنده غير قابل للتعويل وكأن المستنسخ (سامحه الله) روما للاختصار حذف الاسناد فكساها ثوب الارسال واسقطها بذلك عن درجة الاعتبار وليته لم يستنسخ.
[١] الوسائل باب ١ من ابواب الانفال الحديث ٢٨ و ٣٢.