كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٠
[ (مسألة ٩) إذا كان المعدن في معمور الارض المفتوحة عنوة [١] ] العمق والبعد نحو ما ذكر أو اكثر فلا سيرة في مثله ولا تبعية، ومعه لا دليل على الحاق نفس الارض السافلة بالعالية في الملكية فضلا عن محتوياتها من المعادن ونحوها. نعم في خصوص المسجد الحرام ورد أن الكعبة من تخوم الارض إلى عنان السماء. ولكن الرواية ضعيفة السند. ومن ثم ذكرنا في محله لزوم استقبال عين الكعبة لجميع الاقطار لا ما يسامتها من شئ من الجانبين. وعلى الجملة لم يقم بناء من العقلاء على الحاق الفضاء المتصاعد أو المتنازل جدا غير المعدودين من توابع الارض عرفا بنفس الارض في الملكية بحيث يحتاج العبور عن اجوائها بواسطة الطائرات إلى الاستيذان من اربابها وملاكها، وقد عرفت قصور دليل الاحياء عن الشمول لها، فهي إذا تبقى على ما كانت عليه من الاباحة الاصلية. ونتيجة ذلك جواز حيازتها واستملاكها لكل من وضع اليد عليها وأنها ملكه وعليه خمسها، وإن كان المستخرج شخصا آخر غير صاحب الارض غايته أنه يكون آثما وعاصيا في الاستطراق والاستخراج من هذا المكان لو لم يكن باذن من صاحبه ومالكه لعدم جواز التصرف في ملك الغير بغير اذنه بل يكون ضامنا لو استلزم نقصا في الارض أو ضررا على المالك إلا أن العصيان والضمان شئ، واستملاك الكامن في بطن الارض الخارج عن حدود ملكية صاحبها الذي هو محل الكلام شئ آخر ولا تنافي بين الامرين كما هو ظاهر.
[١] وأما القسم الثالث: - فالكلام فيه بالاضافة إلى ما هو