كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٥
الاصلي أو يعم مطلق التملك كيفما اتفق ولو بحيازته بعدما خرج عن مركزه ومستقره؟ وقد يقرب الثاني بان المعدن وإن كان في اللغة اسما لمنبت الجوهر كما مر إلا ان المراد به في الروايات الشئ المأخوذ من المعدن ولو بسبب غير اختياري، أعني ذات المخرج من غير مدخلية لخصوصية الاخراج ولكنه غير ظاهر فانه في الروايات أيضا كالعرف واللغة بمعنى منبت الجوهر إلا أن في اسناد الخمس إليه تجوزا فيراد به ما يخرج منه تسمية للحال باسم المحل بعد وضوح عدم تخميس نفس المنبت، فخصوصية الاخراج وافصال الحال عن محله ملحوظة في هذا الاطلاق لا محالة. ومن هنا ترى عدم صدق اسم المعدن على مثل الذهب بعدما اخرج وصرف في مصرفه فلا يقال إن هذا معدن وإنما هو شئ مأخوذ من المعدن. ويكشف عن ذلك التعبير بالركاز في صحيحة زرارة قال عليه السلام فيها: " كل ما كان ركازا ففيه الخمس " [١] فان المراد به ما كان مركوزا أي ثابتا ونابتا في الارض فلا يشمل المطروح المنفصل عنه. والوصف وإن لم يكن له مفهوم بالمعنى المصطلح إلا أنه يدل لا محالة على عدم تعلق الحكم بالطبيعي الجامع وإلا لا صبح التقييد لغوا محضا. ومن ثم كان الظاهر من القيد أن يكون احترازيا فهو مشعر بالعلية وإن لم تكن منحصرة كما اوضحناه في الاصول. إذا فما ذكره المحقق الاردبيلي من المناقشة في ذلك نظرا إلى أن المتبادر من الادلة اختصاص الخمس بما استخرج من معدنه لا ما استولي عليه ولو بغير الاخراج هو الصحيح الحقيق بالقبول حسبما عرفت.
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٣.