كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٣
ذلك أنه لو اخرج المعدن عن ملكه قبل التصفية بناقل من بيع أو هبة ونحوهما لم يجب الخمس حينئذ لا على البايع لاجل اخراجه عن ملكه قبل تعلق الخمس به لفرض عدم الوجوب قبل التصفية، ولا على المشتري بناء على اختصاص الوجوب بالمستفيد من المعدن ومن يملكه عن طريق الاخراج لا بسائر الاسباب فيكون هذا نحو تخلص وفرار عن اداء الخمس، ولا يظن أن يلتزم به الفقيه. وأما صحيحة زرارة فلا دلالة لها على ما استظهره قدس سره بوجه فانها مسوقة لتعيين مورد الخمس ومركزه وأنه خالص الجوهر ومصفاه أي بعد استثناء المؤن المصروفة في سبيل العلاج والاستخراج كما استظهرناه فيما سبق ولا نظر فيها بتاتا لتعيين وقت الوجوب وظرف الخطاب وأنه زمان التصفية أو حال الاخراج. وبعبارة اخرى التصفية المذكورة فيها قيد للواجب لا شرط للوجوب. وأما ساير الروايات فلم تتحقق دلالتها على ما ذكره، بل الظاهر من غير واحد منها أن ظرف التعلق هو حال الاخراج كما لا يخفى على من لاحظها. والذي يكشف عما استظهرناه من صحيح زرارة من أن المراد بالمصفى وضع مؤنة العلاج - تبعا للمحقق الهمداني وصاحب الحدائق - لا التصفية من الخلط من حجارة ونحوها كما قد يتوهم من اجل ذكر لفظ الحجارة، أن المعدن إنما يختلط بها في مثل الذهب ونحوه لا في مثل العقيق ونحوه من الاحجار الكريمة، فانه بنفسه حجر فلا يحتاج إلى التصفية وإن احتاج إلى التجلية،