كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩
ثم اخرج في اليوم الآتي أو في الاسبوع أو الشهر الآتي كمية اخرى يبلغ المجموع منهما حد النصاب، فهل ينضم اللاحق إلى السابق ليشكل النصاب ويجب الخمس أو يلاحظ كل اخراج بحياله فلا يجب في شئ منهما؟ فيه خلاف بين الاعلام. وقد ذهب جمع وفيهم بعض المحققين إلى الانضمام اخذا باطلاق البلوغ الوارد في الصحيح. ولكن الاقوى تبعا لجمع آخرين عدم الانضمام نظرا إلى ان المنسبق من النص بحسب الفهم العرفي في امثال المقام كون الحكم انحلاليا ومجعولا على سبيل القضية الحقيقية فيلاحظ كل اخراج بانفراده واستقلاله بعد انعزاله عن الاخراج الآخر كما هو المفروض، فهو بنفسه موضوع مستقل بالاضافة إلى ملاحظة النصاب في مقابل الفرد الآخر من الاخراج نظير ما لو علق حكم على الشراء مثلا فقيل إنه متى اشتريت منا من الحنطة فتصدق بكذا، فاشترى نصف من ثم اشترى ثانيا نصف من آخر، فان شيئا من الشراءين غير مشمول للدليل لعدم صدق المن وان صدق على المجموع، وليس ذلك إلا لاجل لزوم ملاحظة كل فرد بحياله واستقلاله نظرا إلى الانحلال والتعدد وعدم الانضمام كما عرفت. والذي يكشف عن ذلك بوضوح أنه لو اخرج ما دون النصاب بانيا على الاكتفاء به فصرفه واتلفه من غير تخميسه لعدم وجوبه حينئذ على الفرض، ثم بدا له فاخرج الباقي فان هذا الاخراج الثانوي لا يحدث وجوبا بالاضافة إلى السابق التالف بلا اشكال، لظهور النص في عروض الوجوب مقارنا للاخراج، لا في آونة اخرى بعد ذلك كما لا يخفى. فإذا تم ذلك في صورة التلف تم في صورة وجوده أيضا لوحدة المناط وهو ظهور النص في المقارنة.