كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨
[ ولا يعتبر في الاخراج ان يكون دفعة [١] فلو اخرج دفعات وكان المجموع نصابا وجب اخراج خمس المجموع ] البلوغ في صحيح البزنطي حسبما عرفت. ثم لا يخفى إن المدار في النصاب على ما يتبادر من النص إنما هو قيمة عشرين دينارا وقت الاخراج، لا القيمة القديمة في صدر الاسلام المعادلة لمأتي درهم كما قيل فان ظاهر الدليل ان لهذا العنوان اعني عشرين دينارا خصوصية وموضوعية في تشخيص النصاب فلا جرم يدور مدار القيمة الفعلية التي تختلف باختلاف الازمنة والامكنة، فالعبرة بملاحظة الدينار الذهبي المساوي للمثقال الشرعي الذي هو ثلاثة ارباع المثقال الصيرفي، أي المعادل لثمانية عشر حمصة، فالمالية الفعلية لهذا المقدار هو المدار في تقدير النصاب سواء أطابق المأتي درهم أم خالفها. فمتى بلغت مالية المخرج هذا الحد وجب الخمس بعنوان المعدن وإلا لم يجب بهذا العنوان وإن وجب بعنوان مطلق الفائدة مشروطا بعدم الصرف في مؤونة السنة وإلا فلا شئ عليه، كما هو الشأن في عامة ارباح المكاسب على ما سيأتي في محله إن شاء الله.
[١]: لا ريب في وجوب الخمس إذا بلغ المخرج النصاب باخراج واحد سواء أكانت الوحدة حقيقية أم حكمية، أي المشتمل على دفعات لا تضر بصدق الوحدة العرفية كما في اخراج النفط بالدلاء فان المجموع يعد عرفا اخراجا واحدا وان كان متعددا بحسب الدقة، وهذا ظاهر فانه القدر المتيقن من النص المتضمن لاعتبار النصاب. وإنما الكلام فيما لو تعدد الاخراج حتى عرفا لما بينهما من فاصل زماني بمقدار معتد به كما لو اخرج في هذا اليوم كمية دون النصاب