كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧
منها ويعظم الانتفاع بها كالفلزات من الذهب والفضة والنحاس والرصاص، ونحوها من النفط والكبريت من مصاديق هذا العنوان عرفا. والظاهر عدم اختصاصه بما كان مستورا ومتكونا في جوف الارض، بل يشمل الظاهر المتكون فوقها كالملح، كما صرح به في صحيح ابن مسلم قال: سألت أبا جعفر (ع) عن الملاحة، قال: وما الملاحة؟ فقلت: ارض سبخة مالحة يجتمع فيها الماء فيصير ملحا، فقال هذا المعدن فيه الخمس، فقلت: والكبريت والنفط يخرج من الارض؟ قال فقال: هذا واشباهه فيه الخمس [١]. فهذا مصداق شرعي للمعدن بمقتضى هذه الصحيحة، سواء اصدق عليه المعدن عرفا أم لا. كما أن ما صدق عليه الاسم عرفا يلحقه حكمه وإن لم يكن مذكورا في النصوص كالقير إلا أن يكون مشمولا لقوله: (واشباهه) الوارد في ذيل هذه الصحيحة. كما أن الظاهر عدم اعتبار خروجه عن صدق مسمى الارض، فلا فرق فيما يستخرج بين كونه من غير جنس الارض كالذهب والفضة ونحوهما حيث انها ماهية اخرى مبائنة لها بحيث لو فرضنا أن قطعة من الكرة الارضية كانت ذهبا لا يصدق عليها عنوان الارض بتاتا، أو كانت من جنس الارض ومسماها كالعقيق والفيروزج والياقوت والزبرجد ونحوها من الاحجار الكريمة التي لا فرق بينها وبين غيرها من الحصى وسائر الاحجار في اتخاذ اصولها من التراب غايته أنه تغيرت صورتها بسبب الامطار واشراق الشمس وعلل اخرى فاصبحت ملونة شفافة واتصفت بكونها ثمينة كريمة تبذل الاموال الطائلة بازائها لعلة
[١] الوسائل باب ٣ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٤.