كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥
الامام (ع) للسالب وخصه به لمصلحة حيث أنه ولي الامر ويجوز له ذلك كما تقدم لم يجب تخميسه حينئذ لاستثنائه بالجعل عن الغنائم كما سبق فينصرف دليل الخمس عن مثله. وبعبارة اخرى ظاهر ادلة الخمس انه إنما يجب في غنيمة تقسم أربعة اخماسها الباقية بين المقاتلين لا ما إذا كانت مختصة بمقاتل خاص، بل ظاهر ما دل على الاختصاص به أنه له بتمامه وكماله، ولاجله تنصرف عنه أدلة التخميس من حيث الغنيمة. نعم لا اشكال في وجوب خمسه من حيث الفائدة أي الغنيمة بالمعنى الاعم وهو امر آخر. ثم إنه قد ورد في صحيحة ابن سنان: أنه ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة [١]. وهذا بظاهره غير قابل للتصديق، بل مقطوع العدم، ولا يمكن الاخذ به لمنافاته مع ما ثبت من الخارج بالنصوص القطعية من ثبوت الخمس في غير الغنائم أيضا كالمعادن، والغوص والكنز ونحوها مما ستعرف إن شاء الله، فلابد من العلاج، إما بارادة مطلق الفائدة من الغنيمة الشامل لجميع تلك الموارد أو يراد خصوص الخمس الواجب فرضا الثابت في ظاهر القرآن بناء على ان المراد بالغنيمة في الآية المباركة هي غنائم دار الحرب بقرينة الآيات السابقة واللاحقة الواردة في القتال مع الكفار، فلا ينافي وجوب غيرها بحسب السنة القطعية، فالخمس في الغنيمة فريضة إلهية ثبتت بحسب الجعل الاولي وفيما عداها سنة نبوية، وإن كان المبنى سقيما عندنا كما سيتضح لك في محله إن شاء الله تعالى.
[١] الوسائل باب ٢ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.