كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٨
ببدله ان كان له بدل وإلا ففي ذمته كما في الهبة. ومرجعه إلى اجازة ذلك النقل من قبل ولي الامر. وإنما الكلام في ان ذلك هل يختص بما إذا كان المنتقل عنه ممن لا يعتقد الخمس بتاتا كالمخالف والكافر أو يعم مطلق من لم يخمس ولو عصيانا مع كونه معتقدا كفساق الشيعة؟ المذكور في كلمات الاصاحب رضوان الله عليهم هو الاول، حيث قيدوا الحكم بما انتقل ممن لا يعتقد. ولكنا لا نعرف وجها لهذا التقييد بعد ان كانت الروايتان المتقدمتان - صحيحتا يونس بن يعقوب وسالم بن مكرم - مطلقتين من هذه الجهة وهما العمدة في المسألة كما عرفت، فان المذكور فيهما وقوع الاموال في الايدي، أو الشراء، أو اصابة الارث ونحوه ويجمعها انتقال ما فيه الخمس من الغير سواء أكان ذلك الغير الممتنع عن دفع الخمس معتقدا فاسقا ام مخالفا منكرا. ودعوى ان جميع الشيعة كانوا يخمسون اموالهم في زمانهم عليهم السلام غير مسموعة، إذ هي غير بينة ولا مبينة، بل الظاهر ان الازمنة متشابهة والقرون متقاربة، ويتضمن كل عصر مع هداية السبيل شاكرا وكفورا فيؤدي الخمس طائفة ولا يؤديه طائفة اخرى كما هو المشاهد في العصر الحاضر. وعليه فاطلاق الراويتين هو المحكم بعد سلامته عما يصلح للتقييد، ويقيد بذلك ما دل على وجوب ايصال الخمس إلى مستحقه حسبما عرفت. هذا كله فيما إذا كان المال المنتقل من الغير بنفسه متعلقا للخمس، وقد عرفت أنه حلال لمن انتقل إليه بمقتضى نصوص التحليل، والتكليف