كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
[ والاحوط الاقتصار على السادة ما دام لم يكفهم النصف الآخر [١] ] الهدف والوصول إلى المقصد. وأما إذا لم يجد من نفسه هذا الاحراز بل انقدح في ذهنه احتمال ان يكون هذا الصرف منوطا باذن نائب الامام في عصر الغيبة كما كان منوطا باذن نفسه في عصر الحضور ولم يتمكن من دفع هذا الاحتمال الذي يستطرق لدى كل احد بطبيعة الحال، بل هو جزمي غير قابل للانكار، ولا اقل من اجل رعاية المصالح العامة والتحفظ على منصب الزعامة الدينية، كان اللازم عندئذ مراجعة الحاكم الشرعي لعدم جواز التصرف في مال الغير وهو الامام (ع) ما لم يحرز رضاه المنوط بالاستيذان من الحاكم حسب الفرض. ومنه تعرف انه لا حاجة إلى اثبات الولاية العامة للحاكم الشرعي في كافة الشؤون، وان جميع ما كان راجعا إلى الامام حال حضوره راجع إلى نائبه العام حال غيبته، بل مجرد الشك في جواز التصرف بدون اذنه كاف في استقلال العقل بلزوم الاستيذان منه، للزوم الاقتصار في الخروج عن حرمة التصرف في ملك الغير على المقدار المتيقن من اذنه ورضاه وهو مورد الاستيذان، إذ بدونه يشك في الجواز ومقتضى الاصل عدمه. ومن ثم كانت الاستجازة مطابقة لمقتضى القاعدة حسبما عرفت.
[١]: - قد عرفت ان مصرف سهم الامام عليه السلام هي الجهات الدينية، والامور الخيرية من المصالح العامة كاعانة الفقراء المتدينين، وما فيه اقامة دعائم الدين، ورفع كلمة الحق وتدعيم الشرع الحنيف بكل وسيلة يضمن له البقاء، والرقي. مؤيدا بما ورد في بعض النصوص