كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
كثير جدا ومن الواضح ان هذه العناوين تعد من العناوين التي يعبر بها عن الطوائف والقبائل كالتميمي وبني تميم ونحو ذلك. ولا ينبغي الريب في ان العبرة في صدقها عرفا إنما هو بالانتساب من طرف الاب خاصة فلا يقال تميمي لمن امه منهم دون الاب، ولا عربي لمن امه عربية وابوه غير عربي، وهكذا. وعليه فلا يقال هذا هاشمي أو من بني هاشم لمن ليس ابوه من اولاده وان كانت امه كذلك وإلا لصدق على الهاشميين من اولاد الصادق عليه السلام أنهم تيميون باعتبار ان جدتهم ام فروة من تيم. على أنه لو لا الاختصاص المزبور لقل وجود غير الهاشمي بين الناس، إذ قلما يوجد شخص لا تكون احدى جداته هاشمية، فلو تزوجت هاشمية بغير هاشمي كان نسله كله من بني هاشم وجاز له اخذ الخمس. وهذا شئ لا يمكن الالتزام به بوجه. والمتحصل مما ذكرناه ان عنوان الولد وان صدق على المنتسب إلى هاشم من قبل الام إلا ان عنوان الهاشمي لا يكاد يصدق عليه، والعبرة في المقام بالثاني لا الاول، والظاهر ان ما نسب إلى المرتضى قدس سره ناظر إلى الاول لا الثاني. ويؤيد ما ذكرناه من اختصاص الاستحقاق ما في مرسلة حماد: " ومن كانت امه من بني هاشم وأبوه من ساير قريش فان الصدقات تحل له وليس له من الخمس شئ " [١].
[١] الوسائل باب ١ من أبواب قسمة الخمس الحديث: ٨.