كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
[ إذا اتجر به ولو فرض تجدد مؤن له في اثناء الحول على وجه لا يقوم بها الربح انكشف فساد الصلح. ] الحاكم إذا رأى فيه مصلحة. ولكنه قدس سره استدرك ذلك بانه لو تجددت مؤن اثناء الحول كشف عن فساد الصلح لعدم اشتماله حينئذ على المعوض لانه هو الخمس الواقعي الثابت في هذا المال والمفروض انتفاؤه وعدم اشتغال الذمة به. اقول: - لم يتضح المراد من هذا الكلام، ونظن انه سهو من قلمه الشريف. لان محل البحث ان كان هو التصرف اثناء الحول فقد مر انه لا مانع منه من غير حاجة إلى النقل إلى الذمة، إذ لا خمس إلا بعد المؤنة وله التأخير إلى نهاية السنة، والتصرف كيفما شاء من غير توقف على المصالحة مع الحاكم الشرعي، وقد صرح قدس سره في المسألة السابقة بالجواز في هذا الفرض. وان كان بعد تمام الحول واستقرار الخمس فالمنع عن التصرف وان كان في محله حينئذ لتحقق الشركة فلا يجوز إلا مع المصالحة المزبورة في فرض وجود المصلحة كما عرفت، إلا انه لا معنى حينئذ لما ذكره قدس سره من فرض تجدد مؤن اثناء الحول، إذ المفروض انقضاء الحول وانتهاؤه فاي معنى بعد ذلك للتجدد في الاثناء. واما حمل العبارة على الكشف ومقام الاثبات بان يتضح له بعد الحول وجود مؤن اثناء الحول لم يكن يعلم بها فهو خلاف ظاهرها جدا، فانها صريحة في تجدد المؤنة لا الكشف عن مؤنة سابقة على المصالحة كما لا يخفى.