كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٣
[ (مسألة ٧٨) ليس للمالك ان ينقل الخمس إلى ذمته ثم التصرف فيه كما اشرنا إليه [١] نعم يجوز له ذلك بالمصالحة مع الحاكم وحينئذ فيجوز له التصرف فيه ولا حصة له من الربح ] السيرة القطعية اولا، فان عمل المتشرعة قد استقر على ملاحظة مجموع الارباح آخر السنة بالضرورة. وعلى خلاف ظواهر النصوص ثانيا مثل قوله عليه السلام في صحيحة ابن مهزيار: الخمس بعد مؤونته ومؤنة عائلته، فان المؤنة - كما مر - هي نفس ما يصرف خارجا لا مقدارها، فدلت على ان الخمس انما يجب في الربح بعد استثناء ما صرفه في مؤنة سنته من مجموع الارباح لا من بعضها ليجب دفع تمام البعض الآخر خمسا باعتبار كونه ربح الربح. واوضح من ذلك صحيحته الاخرى قال عليه السلام فيها: " إذا امكنهم بعد مؤنتهم " فان قوله: امكنهم، اي تبقى لهم بعد مؤنتهم فيلاحظ في مقام التخريج الباقي مما صرفه خارجا في مؤنة السنة فيتحد مفادها مع رواية ابن شجاع النيسابوري - وان ضعف سندها - المصرحة بان الخمس مما يفضل من مؤنته، فالعبرة بفاضل المؤنة اي ما يبقى بعد تمام الارباح في نهاية السنة. وبالجملة فلا ينبغي التأمل في ان الارباح المتتالية خلال السنة تلاحظ باجمعها عند انتهاء السنة ربحا واحدا ولا وجه لملاحظة كل ربح بانفراده. نعم يتجه ذلك في الاتجار بالربح غير المخمس بعد انتهاء الحول لاستقرار الخمس حينئذ في العين فتكون كما لو اتجر بالمال المشترك حيث لا مناص من توزيع الربح وقتئذ بنسبة الاشتراك في العين كما هو ظاهر.
[١]: لما تقدم من عدم الولاية له على ذلك إلا بالمصالحة مع