كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٠
الظهور القابل لرفع اليد عنه والحمل على ما عرفت جمعا بين الاخبار. ومن ثم التزمنا هناك بان التعلق انما هو على سبيل الشركة في المالية كما تقدم. واما في باب الخمس فالادلة بين ما هو ظاهر في الاشاعة والشركة الحقيقية وبين ما لا ينافي ذلك فمثل قوله تعالى: (فان لله خمسه) ظاهر في ان المتعلق هو خمس المغنم نفسه على نحو يكون الخمس المشاع للمستحق والاربعة اخماس الباقية للمالك نظير قولك بعت أو وهبت خمس الدار الذي هو ظاهر في الكسر المشاع بلا اشكال. وهكذا قوله عليه السلام في موثقة سماعة: ما افاد الناس من قليل أو كثير ففيه الخمس، فان الكسر المشاع جزء من المركب المشتمل عليه. وبهذه العناية صحت الظرفية، إذ الكل مشتمل على الجزء نظير قولك: الرأس في الجسد أو اليد في البدن. واما ما ورد من ان الخمس على خمسة اشياء أو من خمسة اشياء [١] فمفاده ان الخمس ثابت على هذه الامور، أو يخرج من هذه الامور واما ان كيفية النعلق بتلك الامور باي نحو فلا دلالة لهذه الاخبار عليها بوجه، بل هي ساكتة عن هذه الناحية. فغايته انها لا تدل على الاشاعة لا انها تدل على خلافها. إذا فلا مانع من الاخذ بما عرفت مما كان ظاهرا في الاشاعة لسلامته عن المعارض. وبذلك يمتاز المقام عن باب الزكاة. ودعوى ان الخمس قد شرع لبني هاشم بدلا عن الزكاة أو عوضا عنها كما نطقت به النصوص، ومقتضى عموم البدلية المساواة في جميع
[١] الوسائل باب ٢ من أبواب ما يجب فيه الخمس.