كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٨
[ كما ان الامر في الزكاة ايضا كذلك وقد مر في بابها [١] ] وبما ان لازم العزل تعيين حصة المالك في الباقي فنصوص العزل تدلنا بالملازمة العرفية على ولاية المالك على تعيين حصته الشخصية من العين بتمامها وافرازها عن العين المشتركة، وبالطريق الاولى له تعيين بعض الحصة. فبهذا البيان يمكن الالتزام بجواز تصرف المالك في بعض العين لان تصرفه في البعض مرجعه إلى تعيين حصته كلا أو بعضا وان هذا له والزكاة في الباقي، فنستفيد من دليل جواز العزل جواز تعيين المالك مقدارا من المال لنفسه بحيث لا يشترك الفقير معه فيه. فإذا جواز التصرف في المال الزكوي في بعض النصاب مستفاد من هذا الدليل. وأما في باب الخميس فلم يرد مثل هذا الدليل، إذ لم يدل على جواز العزل فيه بحيث لو تلف المعزول لم يضمن، ومعلوم ان احكام الزكاة لا تجري باجمعها في الخمس. وعليه فمقتضى القاعدة عدم جواز التصرف في باب الخمس لان التصرف في المال المشترك بدون اذن الشريك يحتاج إلى الدليل ولا دليل حسبما عرفت.
[١]: - تقدم في كتاب الزكاة ان النصوص الواردة في العين الزكوية على طوائف. فمنها ما هو ظاهر في ان التعلق بنحو الفرد المردد مثل قوله عليه السلام: في كل اربعين شاة شاة حيث ان ظ؟ هرها ان فردا مرددا بين الاربعين متعلق للزكاة وهو المعبر عنه بالكلي في المعين. ومنها ما هو ظاهر في الاشاعة مثل قوله عليه السلام: فيما سقته