كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨٦
[ (مسألة ٧٦) يجوز له ان يتصرف في بعض الربح ما دام مقدار الخمس منه باقيا في يده مع قصد اخراجه من البقية إذ شركة ارباب الخمس مع المالك انما هي على وجه الكلي في المعين [١] ] التحليل - كما هو الصحيح - فلا اشكال فالنسبة إلى من انتقل إليه ولم يكن عليه اي شئ لان ولي الامر قد امضى هذه المعاملة، واما من انتقل عنه فبما انه اتلف الخمس فيكون ضامنا له ويرجع الحاكم الشرعي إليه خاصة. واما لو انكرنا شمول نصوص التحليل للمقام والحقناه بالزكاة كما هو المعروف، أو كان البيع لغير الشيعي فيجرى فيه ما ذكرناه هناك من فساد المعاملة في حصة الخمس لانه باع ما لا يملك خمسه، فلا جرم يتوقف على اجازة الحاكم الشرعي، فان أجاز رجع إلى خمس الثمن والا فمع بقاء العين يسترجعها بنفسها، ومع التلف يرجع إلى كل منهما كما في تعاقب الايدي، ومع رجوعه إلى الثاني يرجع هو إلى الاول ولا عكس كما عرفت.
[١] لا يخفى ان القول بجواز التصرف في بعض الربح مبنى على احد امرين: الاول: ما اختاره في كيفية التعلق من كونه من قبيل الكلي في المعين، إذ عليه لا شركة في نفس الاشخاص، بل هي باقية على ملك المالك، فله التصرف في بعض الاطراف ما دام يبقى للكلي مقدار يقبل الانطباق عليه. ولكن المبنى غير تام، لعدم الدليل عليه، بل الدليل على خلافه