كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٨١
[ (مسألة ٧٥) الخمس بجميع اقسامه متعلق بالعين [١] ] بالخسارة كأنه لا ربح. ولمزيد التوضيح في وجهه نقول: انه يدل عليه مضافا إلى الاجماع والسيرة القطعية انك قد عرفت ان الخمس وان كان متعلقا بالمال من الاول كتابا وسنة لكن وجوبه مشروط بعدم الصرف في المؤنة بنحو الشرط المتأخر وعلى هذا بنينا جواز الابقاء احتياطا للمؤنة، بل لم نستبعد الجواز حتى مع القطع بالعدم كما تقدم. فيكشف الصرف عن عدم الوجوب من الاول لفقد شرطه، فله الابقاء إلى نهاية السنة فان صرفه فلا خمس وإلا خمسه. ومن ثم اوعزنا إلى ان الوجوب يثبت آخر السنة وان كان الحق متعلقا من الاول فلا يجب الاخراج اثناء السنة وان جاز له ذلك. هذا هو المستفاد من مجموع الاخبار: ولازم ذلك بحسب الفهم العرفي ان موضوع الوجوب هو الربح الباقي، ولا يكفي فيه مجرد الحدوث. وعليه فمع عروض الخسران لا ربح بقاء، إذ لا يصدق عرفا انه ربح في تجارته في هذه السنة، بل كان له ربح وقد زال وكان مرخصا في التأخير لاجل المؤنة حسبما عرفت فلا موضوع للخمس وكأنه لم يربح ولم يتجر. ومع التنزل فلا اقل من الشك إذ لا ندري ان موضوع الحكم هل هو الربح الحادث أو الباقي؟ فيرجع إلى اصالة البراءة عن الوجوب.
[١]: كما في الزكاة من غير خلاف فيه، وتقتضيه ظواهر الادلة من الكتاب والسنة حيث تضمنت اسناد الخمس إلى نفس العين بتعابير مختلفة من قوله: خمسه، أو فيه الخمس، أو الخمس عليه أو فيه ونحو ذلك مما يظهر منه التعلق بنفس الموضوعات والاعيان