كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٩
بل لا يتقيد ذلك بالسنة ايضا وان كان التقييد يظهر من بعض الكلمات فلو اشتغل باستخراج المعدن أو نسج السجاد سنين وبذل خلالها اموالا فان ذلك كله يستثنى من الربح بلا خلاف ولا اشكال، إذ التقييد بالسنة انما ثبت في مؤنة الشخص وعائلته لا في مؤنة الربح كما لا يخفى. هذا كله في تجارة واحدة. واما لو فرق رأس المال في نوعين أو انواع من التجارة كتجارة القماش وتجارة الطعام فربح في احدهما وخسر في الآخر، فهل يلتزم بالجبر حينئذ على الشرط المتقدم من تقدم الربح على الخسارة وإلا ففي صورة العكس الكلام هو الكلام، فانا إذا لم نلتزم بالجبر في نوع واحد ففي نوعين بطريق اولى؟؟ ربما يستشكل في ذلك بان كلا منهما موضوع مستقل فلا موجب للجبر بل نسب إلى الجواهر انه قوى ذلك. ولكن السيد الماتن احتاط فيه، واخيرا قوى الجبر وهو الصحيح. فان هم التاجر وغايته الوحيدة انما هو الاسترباح وتوفير المال ولا نظر له إلى خصوصيات الافراد التي فرق فيها رأس ماله، بل العبرة بملاحظة المجموع وان تشعبت فروعه وتشتتت. بل ان هذا هو الغالب في الكسبة العاديين من ارباب الحوانيت حيث يشتمل محل تجارتهم على انواع مختلفة وبضايع متفرقة من ماش وعدس وارز ولبن وصابون ونحوها مما قد يتجاوز عشرات المواد فان ذلك كله كسب واحد عرفا وان تشكل من اجناس عديدة قد تفرق فيها رأس المال في سبيل تحصيل الربح، فلو ربح في البعض وخسر