كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧٧
[ الواحدة فلو تلف بعض راس المال فيها وربح الباقي فالاقوى الجبر وكذا في الخسران والربح في عام واحد في وقتين سواء تقدم الربح أو الخسران فانه يجبر الخسران بالربح. ] بالربح فيما إذا كانا في وقتين أو في فردين من نوع واحد من التجارة كالبزاز الذي يربح في شهر ويخسر في آخر أو يربح في قسم كالماهوت ويخسر في قسم آخر كالفاستون، أو يربح بايع العبي في العباءة الشتوية ويخسر في الصيفية وهكذا ضرورة ان العرف والعادة قد جرت على احتساب الربح والخسارة في مثل ذلك في المجموع لا في واحد واحد فيلاحظ المجموع في آخر السنة ويحاسب كمعاملة واحدة قد خسر فيها أو ربح. وهذا لا ينبغي الاشكال فيه كما عرفت. وقد تعرض له الماتن في آخر المسألة. ولكن الذي ينبغي التنبيه عليه هو ان خسارة السنة السابقة لا تنجبر بالربح في السنة اللاحقة ولو من جنس واحد كما نص عليه الاصحاب كالبزاز الذي يخسر في سنة ويربح في اخرى لان كلا منهما موضوع مستقل وله حكم خاص. فعلى هذا لا تنجبر الخسارة السابقة بالربح اللاحق ولو في سنة واحدة بناء على ما هو الصحيح من ان مبدء السنة انما هو ظهور الربح لا الشروع في الكسب. فالخسارة قبل الظهور ايضا لا تتدارك بالربح اللاحق، لان العبرة بصرف الربح في المؤنة ولم يصرف فيها وواضح ان الخسارة السابقة لا توجب عدم صدق الربح في المتأخر فلا تنجبر به حتى في تجارة واحدة كما كان كذلك في خسارة السنة السابقة، ونحوهما ما يصرف في المؤنة قبل ظهور الربح.