كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧١
المؤنة من الربح من غير نظر إلى الزمان بتاتا. فمقتضى الجمع بين هذه الروايات الدالة على ان الخمس بعد المؤنة وما دل على تعلقه من لدن ظهور الربح ان الحكم ثابت من الاول لكن مشروطا بعدم الصرف في المؤنة بنحو الشرط المتأخر، فان البعدية الرتبية لا تنافي الثبوت من الاول كما في الارث. غايته انه من قبيل الواجب المشروط بالشرط المتأخر، فكلما صرفه في المؤنة لم يتعلق به الخمس من الاول، وكل ما بقى وفضل كما عبر به في رواية ابن شجاع وجب خمسه. وهذا هو الظاهر من الجمع بين الاخبار. ومما يرشدك إلى ارادة البعدية الرتبية ان لازم ارادة الزمانية جواز اتلاف الربح اثناء السنة أو الصرف في غير المؤنة من هبة لا تليق بشأنه ونحوها لعدم لزوم حفظ القدرة قبل تعلق التكليف، ومرجع هذا إلى سقوط الخمس عنه، ولعل الحلي ايضا لا يلتزم بذلك. هذا: - ولكن الانصاف ان ما ذكرناه انما يتجه بالاضافة إلى مؤنة الاسترباح وما يصرف في سبيل تحصيل الربح، فان ما ورد من ان الخمس بعد المؤنة ناظر إلى ذلك. واما بالنسبة إلى مؤنة السنة، التي هي محل الكلام، فتعلق الخمس باق على اطلاقه، وانما المقيد بعدم الصرف فيها، هو الحكم التكليفي، اعني وجوب الخمس، لا تعلقه، على ما تشهد به نصوص الباب. حيث ان المعلق على ما بعد المؤنة في صحيحة ابن مهزيار [١] انما هو وجوب الخمس، كما ان المعلق عليه في صحيحته الاخرى [٢] هو
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٣.
[٢] الوسائل باب: ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٤.