كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
ذلك مثل الحلي التي تستغني عنها المرأة بعد ايام شبابها؟؟. الظاهر انه لا ينبغي التأمل في عدم الوجوب، إذ بعد ان صدق عليه عنوان المؤنة في هذه السنة المقتضي للاستثناء فبقاؤها وكونها مؤنة في السنين الآتية ايضا لا يمنع عن ذلك. وبعبارة اخرى قد يفرض الاحتياج ولكنه لا يختص بهذه السنة بل في السنة اللاحقة ايضا يصرف في الحاجة واخرى يستغنى عنه بعد ذلك كما في حلي النساء. ومقتضى البعدية في قوله عليه السلام: الخمس بعد المؤنة ان تشريع الخمس انما هو بعد استثناء المؤنة نظير بعدية الارث بالاضافة إلى الوصية والدين في قوله تعالى: من بعد وصية يوصى بها أو دين، فكما لا ارث إلا بعد اخراج الامرين فكذلك لا خمس إلا بعد اخراج المؤنة. ومن الظاهر ان بقاءها بعد انقضاء السنة أو عدم البقاء لا مدخل له في هذا الاستثناء بعد فرض صدق المؤنة، فان المتعارف خارجا تملك جملة من الامور المحتاج إليها في الاعاشة حتى دار السكنى، إذ الاقتصار على الايجار يعد عرفا نوعا من الاضطرار فضلا عن مثل الالبسة والظروف والفروش ونحوها مما لا شك في تعارف ملكيتها لا مجرد الانتفاع بها باجارة أو عارية ونحوها، ومن المعلوم جريان العادة على بقاء هذه الامور غالبا وعدم استهلاكها في سنة واحدة. وهذا - كما عرفت - لا يمنع عن الاستثناء. على ان موضوع الخمس وهو الفائدة والغنيمة بالمعنى الاعم ظاهر في الحدوث بل لا بقاء لها وانما الباقي المال. واما الافادة فهي امر