كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٤
اقول: الذي ينبغي ان يقال هو التفصيل في المقام ولا يستقيم الاطلاق لا في كلام الماتن ولا في كلام هذا القائل. وتوضيحه انه لا ينبغي التأمل في ان العين المشتراة بالبيع الخياري تقل قيمتها عن المشتراة بالبيع اللازم البات ضرورة ان التزلزل يعد لدى العرف نوع نقص في العين نظير العيب، أو كون العين مسلوبة المنفعة سنة مثلا أو اكثر، فكما لا يبذل بازائهما ما يبذل بازاء العين الصحيحة أو غير المسلوبة فكذا لا يبذل في البيع الخياري ما يبذل في البيع اللازم المستقر. وهذا واضح لا سترة عليه، للزوم رعاية جميع الخصوصيات المكتنفة بالبيع. فان الدار التي تسوى في البيع اللازم عشرة آلاف لا تشترى في البيع الخياري اكثر من ثمانية آلاف مثلا وهكذا. وحينئذ فالثمن المقرر في البيع الخياري المفروض في المقام ان كان معادلا لقيمة العين بوصف كون بيعه خياريا كثمانية آلاف في المثال المزبور، فلم يتحقق ثمة اي ربح في السنة السابقة اي في سنة البيع ليجب خمسه، ولا يكاد يكشف اللزوم المتأخر عن الربح في هذه السنة بوجه لعدم استفادة اي شئ بعد ان اشترى ما يسوى بقيمته المتعارفة. نعم سنة اللزوم التي هي سنة زوال النقص المستلزم بطبيعة الحال لارتقاء القيمة هي سنة الربح فيجب الخمس وقتئذ لتحقق موضوعه وهو الربح ويكون من ارباح هذه السنة دون السنة السابقة ان كانت العين قد أعدها للتجارة وإلا فلا يجب الخمس إلا إذا باعها خارجا كما هو الشأن في عامة موارد ارتفاع القيمة السوقية حسبما عرفت سابقا، حيث ان المقام من مصاديق هذه الكبرى. وان كان اقل من ذلك كما لو اشتراها في المثال المزبور بخمسة آلاف