كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٠
مؤنته عشرين، فعلى القول الاول تستثنى هذه المؤنة في آخر السنة عن مجموع الربحين اي الاربعين فلا خمس الا في العشرين الزائدة. واما على الثاني فلا وجه لاستثنائها الا عن الربح الاول دون الثاني ضرورة عدم استثناء المؤنة الا بعد ظهور الربح لا قبله. فلو بقي الربح الثاني إلى انتهاء سنته وجب اخراج خمسه فيخمس الثلاثين بتمامها من غير استثناء المؤنة السابقة عليها. واخرى في تخميس الربح المتأخر وعدمه فلو فرضنا انه ربح في شهر محرم عشرة وصرفها في مؤنته وكذا في شهر صفر إلى الشهر الاخير كلما يربح في شهر يصرفه في مؤنته فصادف ان ربح في ذي الحجة مائة دينار وصرف منها عشرة فبقى لديه في نهاية السنة تسعون دينارا فانه على القول الاول يجب خمس هذه التسعين لزيادته على مجموع الارباح الملحوظة في هذه السنة، بخلافه على القول الثاني إذ عليه مبدء سنة هذا الربح هو ذو الحجة وتنتهي في ذي الحجة القابل وله صرفه خلال هذه المدة في مؤنته، ولا يجب إخراج خمسه إلا في شهر ذي الحجة من السنة القادمة. فثمرة القولين تظهر في هذين الموردين، وربما تظهر في موارد اخر كما لا يخفى على من تدبروا معن النظر. هذا وربما يستدل للقول الاول بما في صحيحة ابن مهزيار من قوله عليه السلام: " فاما الغنائم والفوائد فهي واجبة عليهم في كل عام. الخ) [١] حيث يستظهر منها ان العبرة بملاحظة ربح السنة بما هي سنة، فيلاحظ في كل عام مجموع الارباح وتعد بمنزلة ربح واحد كما ان
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.