كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٣١
[ (مسألة ٥٤) إذا اشترى عينا للتكسب بها فزادت قيمتها السوقية ولم يبعها غفلة أو طلبا للزيادة ثم رجعت قيمتها إلى راس مالها أو اقل قبل تمام السنة [١] لم يضمن خمس تلك الزيادة لعدم تحققها في الخارج نعم لو لم يبعها عمدا ] والازدياد في المالية من غير نظر إلى الخصوصيات الفردية كما هو شأن عامة التجار حيث ان كل من اعد نفسه للاتجار كالبقال الذي يبيع الارز والحبوبات ونحوها لا هم له بعد المحافظة على اصل المال سوى الزيادة على المالية والعثور على الغنيمة والفائدة من غير نظر إلى الخصوصيات والاشخاص فحينئذ لو اشترى السلعة اول السنة رخيصا فازدادت القيمة آخر السنة فالظاهر وجوب الخمس في الزيادة لصدق الربح والفائدة من غير ان يتوقف الصدق المزبور عرفا على تحقق البيع خارجا، فان الاستفادة في نظر العقلاء منوطة بزيادة القيمة المقتضية لامكان التبديل بمال اكثر ولا تعتبر فعلية التبديل. وبهذا الاعتبار يقال ان فلانا اكثر ثروة من فلان اي ان الاموال التي يملكها يمكن بيعها باكثر مما يباع به مال الآخر. فالعبرة باوفرية القيمة لا بفعلية التبديل خارجا. وعليه فيجب الخمس في زيادة القيمة سواء أباع بالزيادة أم لم يبع كما افاده في المتن.
[١]: - فصل قدس سره بين ما إذا كان التنزل قبل تمام السنة وبين ما إذا كان بعدها وحكم بالضمان في خصوص الثاني. وعلل عدمه في الاول بعدم تحقق الزيادة في الخارج. اقول: الظاهر انه قدس سره لا يريد الزيادة المالية كيف وهي لا تتوقف على البيع الخارجي كما صرح قدس سره به في المسألة