كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧
لا مدخل له، بل العبرة بصدق الفائدة التي لا ينبغي الشك في تحققها في المقام. وعلى الجملة ففي النماء المنفصل وما يلحق به مما هو في معرض الانفصال كالثمار لا ينبغي الاشكال في وجوب الخمس. وهكذا الحال في النماء المتصل مما كانت للزيادة مالية عرفا كالسمن ونمو الشجر ونحو ذلك، فان الزائد والمزيد عليه وان كانا في الخارج موجودا وحدانيا لا تعدد فيه إلا انه لا ينبغي التأمل في صدق الحصول على فائدة كان فاقدا لها حيث كانت عنده قبل هذا سخال وزن الواحدة منها عشر كيلوات مثلا فنمت واصبحت اغناما وزن الواحدة منها خمسون كيلو غراما مثلا أو ازيد. أو كان عنده فسيل وهو الآن شجر كبير. نعم هذه الزيادة لم تتحصل بالاكتساب وانما هي فائدة منحها الله تعالى. فبناء على تعلق الخمس بعامة الفوائد وان لم تستند إلى الكسب - كما مر - وجب الخمس في المقام ايضا. وعلى الجملة فمنشأ الخلاف في وجوب الخمس في النماء المتصل صدق عنوان الفائدة وعدمه والا فلم يرد فيه نص خاص نفيا أو اثباتا، وقد عرفت تحققه فلا ينبغي التأمل في وجوب تخميس الزيادة العينية متصلة كانت ام منفصلة. انما الكلام في الزيادة الحكمية الناشئة عن ارتفاع القيمة السوقية التي تتفق في جميع الاجناس ولاسيما الاراضي مع بقاء العين على حالها كما وكيفا. فهل يجب الخمس في هذه الزيادة أو لا يجب أو أن فيه تفصيلا؟. فنقول: لا كلام في وجوب خمس هذه الزيادة فيما لو