كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
وايجابه بعد ان كان الوجوب انحلاليا لا حكما وحدانيا، وهكذا الحال في الزكاة. واما الصدقة فالامر فيها اوضح، إذ هي عين الهبة، ولا فرق إلا من ناحية اعتبار قصد القربة غير المؤثر في صدق ما هو موضوع الخمس اعني الفائدة بالضرورة. نعم هناك رواية وردت في خصوص الخمس استدل بها صاحب الوسائل على عدم وجوبه فيما يصل من صاحب الخمس، وهي رواية ابن عبد ربه قال: سرح الرضا (ع) بصلة إلى ابي فكتب إليه ابي: هل علي فيما سرحت الي خمس؟ فكتب إليه: لا خمس عليك فيما سرح به صاحب الخمس [١] فربما يتوهم دلالتها على ان ما اخذ خمسا فلا خمس فيه. ولكنه كما ترى: فان الرواية - لو تمت - خاصة بموردها اعني ما إذا كان المعطي هو الامام (ع) الذي هو صاحب الخمس دون غيره، إذ الصاحب هو من له الولاية على الخمس وهو خصوص الامام كما يفصح عنه (ع) " والله ما له صاحب غيري " فغايته ان هدية الامام المسرح بها منه أو من قبل نائبه على القول بملكية سهم الامام (ع) لا خمس فيها ولا ربط لها بما نحن فيه من عدم الخمس فيما ملك بالخمس. وان شئت قلت ان الرواية تنفي الخمس عن المال المملوك هدية لا المملوك خمسا الذي هو محل الكلام، فلا تدل بوجه على ان السيد إذا اخذ المال ممن وجب عليه الخمس لم يجب عليه الخمس، وتوهم ان المراد بالصاحب هو السيد واضح الضعف فانه مصرفه وليس بصاحبه.
[١] الوسائل باب: ١١ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ٢.