كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠
كل سنة في سنتها. وهكذا الحال فيما لو فرضنا انه آجر نفسه لعمل في السنه الآتية كفريضة الحج أو انه آجر داره للسكنى في السنة الآتية وقد تسلم الاجرة فعلا فهل يجب تخميسها إذا بقيت ولم تصرف في المؤونة؟ اما بالاضافة إلى اجارة الاعمال فلا ينبغي الاشكال في عدم احتساب الزائد على السنة الواحدة لعدم صدق الفائدة على الاكثر من ذلك، فانه وان ملك اجرة السنة الآتية وقد تسلمها حسب الفرض الا انه بازاء ذلك مدين فعلا بنفس العمل في السنة الآتية ولابد من استثناء الدين في تعلق الخمس فانه من المؤن فلا يصدق انه استفاد بلا عوض ليتعلق به الخمس. فالمقام نظير ما لو استدان مبلغا وبقي عنده إلى نهاية السنة فانه لا خمس فيه وان كان ملكا له لكونه مدينا بمقداره للغير، ولا فرق في استثناء الدين بين المعلق بالاموال أو الاعمال لاشتغال الذمة الموجب للاحتساب من المؤنة في الموردين بمناط واحد كما هو ظاهر، فلا يصدق في شئ منهما عنوان الفائدة. واما بالنسبة إلى اجارة المنافع فصريح بعض الاعاظم [١] قدس سره هو الاحتساب وكأنه لاجل عدم كون المنفعة دينا فلا تقاس بالعمل، فكانت الاجرة منفعة خالصة ومصداقا للفائدة فوجب تخميسها بعد دخولها في عنوان الاجارات. ولكنه غير ظاهر لاستيجاب هذا النوع من الايجار نقصا في مالية العين بطبيعة الحال ضرورة ان الدار المسلوبة المنفعة عشر سنين مثلا أو اقل تسوى باقل منها لو لم تكن مسلوبة، فكانت تقوم بالف والآن بثمانماءة مثلا ولا شك ان هذا النقص لابد من احتسابه ومراعاته عند
[١] هو السيد الحكيم قدس سره في منهاجهه في مسألة ٤٥ من كتاب الخمس.