كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٢
ومنها ما رواه ابن ادريس في آخر السرائر نقلا من كتاب محمد بن علي بن محبوب عن احمد بن هلال عن ابن ابي عمير عن ابان بن عثمان عن ابي بصير عن ابي عبد الله عليه السلام قال: كتبت إليه في الرجل يهدي إليه مولاه والمنقطع إليه هدية تبلغ الفي درهم أو اقل أو اكثر هل عليه فيها الخمس؟ فكتب عليه السلام: الخمس في ذلك.. الخ [١] اما الدلالة فظاهرة كما ان السند صحيح فان ابن ادريس وان ذكر في آخر السرائر فيما سماه بالنوادر طرقه إلى ارباب الكتب ولم تثبت لدينا صحة شئ منها فلا يعتمد عليها لاسيما وان في بعضها كطريقه إلى ابان بن عثمان شئ لا يمكن تصديقه، ولكن خصوص طريقه إلى محمد بن علي بن محبوب صحيح لانه انما يرويه عما رآه من خط الشيخ وطريق الشيخ إلى ابن محبوب صحيح. وقد روى هذه الرواية من طريق ابن محبوب. واما احمد بن هلال فهو وان كان فاسقا ينسب إلى الغلو مرة والى النصب اخرى، بل عن شيخنا الانصاري (قده) ان مثله لم يكن يتدين بدين لما بين النسبتين من بعد المشرقين. ولكن الظاهر انه ثقة في نقله وان كان فاسدا في عقيدته حيث توقف على ابي جعفر ولم يقبل نيابته عن الامام لانه كان يرى نفسه احق بالنيابة إذ لا ينافي ذلك ما نص عليه النجاشي من كونه صالح الرواية كما لا يخفى. وهناك طائفة اخرى من الروايات دلت على الوجوب اعرضنا عن ذكرها لما في اسانيدها من الضعف وفيما ذكرناه غنى وكفاية.
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١٠.