كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٩
[ بل الاحوط ثبوته في مطلق الفائدة [١] وان لم تحصل بالاكتساب كالهبة والهدية والجائزة ] ولكن النسخة مغلوطة جزما والصحيح كما في الاصل هكذا: لا تقوم بمؤنته... الخ فالنصوص باجمعها خالية عن تقييد المؤنة بالسنة وانما هو مذكور في كلمات الاصحاب وهو الصحيح. والوجه فيه انصراف اللفظ إليها عرفا لدى الاطلاق بعد عدم الدليل على ارادة مؤنة اليوم أو الاسبوع أو الشهر. نظرا إلى قيام التعارف الخارجي ولاسيما في الازمنة السابقة وخاصة في القرى على تهيئة مؤنة سنتهم في كل فصل من الفصول المناسبة لما يحتاجون إليه من الحنطة والارز والتمر ونحو ذلك مما تمس به الحاجة فكانوا يدخرونه للصرف إلى العام القابل، بل ان هذا هو المتعارف في كثير من المدن حتى في العصر الحاضر. نعم سكنة المدن الكبرى في غنى عن ذلك لوفور النعم في اسواقها طوال العام. وكيفما كان فمؤنة الشخص لدى العرف تقدر بالسنين لا بالايام أو الشهور أو الفصول لعدم انضباطها. ولاجله كان المتبادر من قولنا: فلان يفي كسبه أو ضيعته بمؤنته أو لا يفي، أو انه مالك للمؤنة أو غير مالك هو مؤنة السنة. وهذا هو السر فيما فهمه الاصحاب من مثل هذه الاخبار من التقييد بالسنة بعد خلوها عنه حسبما عرفت.
[١]: - الجهة الرابعة: - لا اشكال في تعلق الخمس بكل فائدة فاضلة على المؤونة حاصلة بالتكسب من ارباح التجارات والصناعات والزراعات والاجارات ونحو ذلك من الفوائد المقصودة المذكورة في المتن. حيث انها القدر المتيقن من اخبار هذا الباب.