كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٦
التغاير من المقابلة واختلافهما من حيث المصرف وان خمس الارباح يختص بالامام (ع) ولاجله تصرف (ع) فيه رفعا وتخفيفا. وهذا الاشكال أيضا لا يرجع إلى محصل، لان المذكور فيها لو كان هو الغنائم فقط لامكن الاستظهار المزبور، ولكن اقترانها بالفوائد قرينة قطعية على ان المراد بها معنى عام يشمل مطلق الارباح وغيرها. غايته الالتزام بخروج صنف خاص من الفوائد وهي المذكورة قبل ذلك مما اسقط عنه الخمس، اعني ارباح التجارات ونحوها ونتيجته ارتكاب التخصيص الذي ليس بعزيز فيثبت الخمس في غير ما ذكر من الفوائد. وبعبارة اخرى ما يحتمل فيه الاختصاص هو لفظ الغنائم فيدعى - كما قيل - باختصاصه بغنائم دار الحرب، وأما الفوائد فهي مطلقة قطعا ولا مجال فيها للتوهم المزبور بتاتا فاقتران الاول بالثاني قرينة قاطعة على اتحاد المعنى وان المراد مطلق الفوائد فلا تدل على عدم دخول الارباح، غايته التخصيص بها وأنه عليه السلام اوجب الخمس في هذه السنة فيما عدا الارباح من الفوائد. والمتحصل من جميع ما قدمناه ان هذه الرواية صحيحة السند ظاهرة الدلالة على وجوب الخمس في الفوائد والغنائم وان أسقط عليه السلام حقه الشخصي في بعض السنين فيصح الاستدلال بها ولا يرد عليها شئ من الاشكالات حسبما عرفت. كما اتضح أنه لا ينبغي الشك في وجوب الخمس في الفوائد مطلقا وعدم الاختصاص بغنائم دار الحرب للاجماع والكتاب والسنة المتواترة اجمالا حسبما اسلفناك. الجهة الثانية لا ريب ان هذا الوجوب مشروط باستثناء ما يصرفه