كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٥
عليه السلام في مقام تخفيف الخمس اما بالالغاء محضا كما في المتاع والانية والخدم والربح ونحوها، أو بالالغاء بعضا كما في الضيعه حيث اشار عليه السلام في صدرها بقوله: " إلا في ضيعة سأفسرها لك " فما ذكره هنا تفسير لما وعد، ومعناه أنه عليه السلام خفف الخمس واكتفى عنه بنصف السدس فكيف لا يكون مصرفه معلوما فانه هو مصرف الخمس بعينه. وأما ما ذكره قدس سره اخيرا: من أنه لم يعرف له قائل فحق ولكنه عليه السلام لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي ليقال إنه لا قائل به، بل في مقام التخفيف عن حقه الشخصي والاكتفاء عن الخمس بنصف السدس كما عرفت، فيختص بزمانه، ولا ينافيه قوله عليه السلام " في كل عام " إذ الظاهر ان المراد كل عام من اعوام حياته وما دامت الامامة لم تنتقل إلى امام آخر كما مر. ويدل على ذلك صريحا صحيحته السابقة المتضمنة لمكاتبة ابراهيم بن محمد الهمداني إلى الهادي عليه السلام وسؤاله عن كتاب أبيه الجواد عليه السلام فيما اوجبه على اصحاب الضياع من نصف السدس واختلاف الاصحاب في ذلك وجوابه عليه السلام بوجوب الخمس بعد المؤونة الكاشف عن اختصاص نصف السدس بزمان أبيه عليه السلام وان حكم الضيعة هو الخمس غير أنه عليه السلام اكتفى عنه بهذا المقدار. ومنها قوله عليه السلام: فاما الغنائم والفوائد.. الخ حيث اشكل عليه المحقق الهمداني قده [١] بأنه يظهر منه ان الارباح غير داخلة في الغنائم.. ولاجله اسقط الخمس في الاول واثبته في الثاني، فيظهر
[١] كتاب الخمس من مصباح الفقيه ص ١٢٥.