كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٣
واما مع التنازل عن ذلك ودعوى ظهورها في ايجاب الخمس فيهما بعنوانهما الذاتي حتى لو لم يتعلق بهما خمس الارباح كما لو كان ارثا وحال عليه الحول فلا ضير فيه ايضا لما عرفت من انه عليه السلام لم يكن بصدد بيان الحكم الشرعي مطلقا، بل اوجب عليه السلام الخمس في خصوص سنته هذه فقط. وقد تقدم ان ولي الامر له الولاية على ذلك فله اسقاط الخمس عن التجارة وجعله في الذهب والفضة ولو موقتا لمصلحة يراها مقتضية لتبديل البعض بالبعض سيما في مثل الذهب والفضة بعد حلول الحول الكاشف عن عدم الحاجة. فهذه الجملة لا توجب سقوط الرواية عن الحجية بوجه كما لا يخفى. ومنها قوله عليه السلام: فالغنائم والفوائد رحمك الله.. الخ حيث اورد في المدارك بما لفظه: (ومع ذلك فمقتضاها اندراج الجائزة الخطيرة والميراث ممن لا يحتسب والمال الذي لا يعرف صاحبه وما يحل تناوله من مال العدو في اسم الغنائم فيكون مصرف الخمس فيها مصرف خمس الغنائم). وفيه ايضا ما لا يخفى ضرورة ان الجائزة من اظهر انواع الفوائد هب ان لفظ الغنيمة لا يشملها ولكن الفائدة شاملة للهدية قطعا وكيف لا يكون العثور على مال مجانا من دار أو عقار ونحوهما فائدة، ولا ادري باي وجه استشكل ذلك، بل هي غنيمة ايضا، ومع الغض ففائدة بلا اشكال. وكذلك الحال في الميراث الذي لا يحتسب، والمال المأخوذ من عدو يصطلم فان كون ذلك كله فائدة امر قطعي لا ينكر.