كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠١
إلى ان قال: فالغنائم والفوائد يرحمك الله، فهي الغنيمة يغنمها المرء والفائدة يفيدها والجائزة من الانسان للانسان التي لها خطر والميراث الذي لا يحتسب من غير اب ولا ابن، ومثل عدو يصطلم فيؤخذ ماله ومثل مال يؤخذ ولا يعرف له صاحب، وما صار إلى موالي من اموال الخرمية الفسقة فقد علمت ان اموالا عظاما صارت إلى قوم من موالي فمن كان عنده شئ ذلك فليوصله إلى وكيلي، ومن كان نائيا بعيد الشقة فليتعمد لايصاله ولو بعد حين فان نية المؤمن خير من عمله فاما الذي اوجب من الضياع والغلات في كل عام فهو نصف السدس ممن كانت ضعيته تقوم بمؤنته، ومن كانت ضيعته لا تقوم بمؤونته فليس عليه نصف سدس ولا غير ذلك [١]. ولنأخذ في شرح بعض فقرات هذا الحديث الشريف المروي عن أبي جعفر الجواد عليه السلام ودفع ما اورد عليه من الاشكالات. قوله عليه السلام: في سنتي هذه... الخ وهي سنة وفاته عليه السلام ولعل إلى ذلك اشار عليه السلام بقوله لمعنى من المعاني وكره تفسيره كله فاراد عليه السلام تطهير مواليه في السنة الاخيرة من عمره الشريف اقتداء بالنبي الاكرم المأمور بالاخذ والتطهير في قوله تعالى: (خذ من اموالهم... الخ). وقوله عليه السلام: ولم اوجب عليهم ذلك في كل عام.. الخ اي من اعوان حياته علما منه عليه السلام بعدم بقائه. قوله عليه السلام: وانما اوجبت عليهم الخمس في سنتي هذه.. الخ يعني ان الكيفية التي اختارها عليه السلام للتطهير تختص بهذه السنة
[١] الوسائل باب ٨ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ٥.