كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٠
والانتقال الذي لا تحقق له الا بعد اسلام الناقل فلا يتملك الذمي إلا في هذه الحالة، إذ لا اثر للانشاء السابق العاري عنه فيشمله النص لصدق التملك من المسلم. ثم ان فرض المسألة بناء على ان موضوع الخمس مطلق الانتقال واضح كما لو وهب الارض ذمي لذمي آخر فاسلم الواهب قبل قبض المتهب فكان انشاء الهبة حال الكفر وتأثيره في الملك - لمكان لاشتراط بالقبض - حال الاسلام، ولا شك في ان القبض شرط في النقل وليس بكاشف فهو جزء من المؤثر. وهذا نظير صدور الايجاب حال كفر الواهب والقبول حال اسلامه. واما بناء على ان موضوع الخمس خصوص الشراء جمودا على ظاهر النص لا مطلق النقل فلا اشكال في فرض المسألة فيما إذا بيعت الارض سلفا. ويمكن فرضها فيما لو كانت الارض ثمنا في بيع سلم واقع بين ذميين فاسلم صاحب الارض قبل القبض بناء على ما هو المعروف من انه لا يعتبر في بيع السلف ان يكون الثمن من النقود، كما لو باع احد الذميين مقدارا من الحنطة من صاحبه سلفا وجعل الثمن الارض الشخصية وقبل اقباضها اسلم المشتري فقد تملك الذمي الارض من المسلم في شراء مشروط بالقبض، لكن ثمنا لا مثمنا وعوضا لا معوضا، ولا ينبغي الشك في عدم الفرق بين شراء الارض والشراء بها في هذا الحكم، إذ لا تحتمل الفرق في انتقال الارض من المسلم إلى الذمي بين كونه بصورة البيع أو الشراء جزما.