كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٤
[ (مسألة ٤١) لا فرق في ثبوت الخمس في الارض المشتراة بين ان تبقى على ملكية الذمي بعد شرائه إذا انتقلت منه بعد الشراء إلى مسلم آخر [١] كما لو باعها بعد الشراء أو مات وانتقلت إلى وارثه المسلم أو ردها إلى البايع باقالة أو غيرها فلا يسقط الخمس بذلك، ] وقلنا بمقالة المشهور من صيرورتها ملكا متزلزلا، أي موقتا محدودا يزول بزوال تلك الآثار، إذ هي فعلا ملك طلق له بشخصه ولا فرق في وجوب الخمس على الذمي بين ما كانت الارض المشتراة من المسلم ملكا دائميا له أم موقتا بمقتضى الاطلاق. وإنما الاشكال فيما لو بنينا على خروج الارض عن ملك المتصرف بتاتا وكونها باقية على ملك عامة المسلمين وليس لمن احياها ما عدا مجرد الانتفاع المسمى بحق الاختصاص المترتب عليه عدم جواز مزاحمته ما دام شاغلا للمحل نظير الحق الثابت في الاوقاف من ان من سبق إلى ما لم يسبق إليه غيره فهو احق به، فكأن المبيع مجرد الاثار من البنيان أو الاشجار دون رقبة الارض كما نص عليه في المتن فقد ذكر الماتن وجوب الخمس على المشتري الذمي على هذا القول أيضا. ولكنه مشكل جدا، بل ممنوع ضرورة انصراف الشراء المجعول موضوعا لتخميس الذمي إلى انتقال الارض إليه وصيرورتها ملكا له لا مجرد الانتفاع وحق الاختصاص، وبما أنه لا ملك ولا شراء فلا يكاد يشمله النص بوجه فلاحظ.
[١]: - لا يخفى ان موضوع البحث في هذه المسألة هو أن مجرد حدوث الملك بالشراء كاف في تعلق الخمس بالذمي أم أنه مشروط