كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤
فيها الخمس [١]. ونوقش في الرواية باستضعاف السند - ولكنه كما ترى - لعدم اشتماله على من يغمز فيه ابدا بل في المدارك انها في اعلى مراتب الصحة وهو كذلك ولاجله استغرب تبعا للمنتقى النقاش في السند غير انه قدس سره ناقش تبعا له في الدلالة نظرا إلى خلوها عن ذكر متعلق الخمس ومصرفه فلا يدرى ان المراد خمس نفس الارض أو حاصلها، ومن الجائز ارادة الثاني كما نسب إلى بعض العامة - وهو مالك - من ان الذمي إذا اشترى ارضا من مسلم وكانت عشرية ضوعف عليه العشر واخذ منه الخمس فتكون الرواية على هذا جارية مجرى التقية. وربما يعضدها خلو بقية النصوص عن التعرض لهذا الخمس. ولكنه يندفع: - اولا - بعدم المقتضي للحمل على التقية بعد سلامتها عن المعارض، فلا موجب لرفع اليد عن أصالة الجد إذ ليس بازائها ما يدل على نفي الوجوب ليجمع بالحمل على التقية. وثانيا ان الرواية مروية عن ابي جعفر الباقر عليه السلام واشتهار مالك بالفتوى انما كان في عهد الصادق عليه السلام لا الباقر عليه السلام لكي يقتضي الاتقاء منه، بل لعله لم تكن له فتوى في زمنه فان مالك تولد سنة ٩٦ اي بعد امامة الباقر بسنتين وتوفي سنة ١٧٩ وكان عمره ٨٣ سنة وكانت امامة الباقر سنة ٩٥ ووفاته سنة ١١٤ فكان عمر مالك عند وفاة الباقر عليه السلام ٢٠ سنة ولم يكن عندئذ صاحب فتوى فضلا عن اشتهارها. ثم إن هذه الرواية لم تصدر سنة
[١] الوسائل باب ٩ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث ١ و ٢.