كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٦
[ (مسألة ٣٥) لو كان الحرام المجهول مالكه معينا فخلطه بالحلال ليحلله بالتخميس خوفا من احتمال زيادته على الخمس فهل يجزيه اخراج الخمس أو يبقى على حكم مجهول المالك وجهان [١] والاقوى الثاني لانه كمعلوم المالك حيث ان مالكه الفقراء قبل التخليط. ] على أنه لا دليل على حرمه التصدق على بني هاشم فيما عدا الزكاة الواجبة بقسميها فلا مقتضى للاسترجاع بوجه كما لا يخفى. فهذا الوجه ضعيف ويتلوه في الضعف الوجه الثاني الذي اختاره في المتن من الاجتزاء بالسابق وعدم معالجة الزائد. فان هذا أيضا بعيد عن سياق الروايات ولاسيما رواية السكوني التي هي العمدة كما مر، إذ الموضوع فيها من لا يدري الحلال من الحرام فالاجتزاء بالتخميس خاص بصورة الجهل بالمقدار ومراعى بعدم انكشاف الخلاف، وأما من تبين له الحال وعلم بالمقدار ووجود الحرام بعد التخميس أيضا فالنص منصرف عن مثله جزما لارتفاع الموضوع حينئذ وانقلابه بموضوع آخر. وعليه فالاظهر هو الوجه الثالث من ان الباقي - بعد التخميس - المعلوم وجود الحرام فيه موضوع جديد للمال المخلوط فيه الحلال بالحرام فيجري عليه حكمه من أنه ان علم مقداره ومالكه دفعه إليه وان علم مقداره ولم يعلم مالكه تصدق به بعنوان مجهول المالك وان لم يعلم مقداره ولا مالكه تعلق به خمس آخر، فان دفع الخمس وانكشف وجود الحرام في الباقي بعد التخميسين أيضا تشكل موضوع آخر للمخلوط وهكذا.
[١]: فقد يقال بالاجتزاء نظرا إلى عدم قصور النصوص عن