كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢
بل ان هذا الضمان إنما يتحقق بمجرد مطالبة المالك بتعبد من الشارع فلا ضمان قبل المطالبة ولا اثر للاتلاف الحاصل بالتصدق بعد ان كان مستندا إلى اذن الولي كما عرفت، وإنما هناك ضمان معلق على طلبه غير مرتبط بالاتلاف السابق وأنه لو ظهر ورضي بالصدقة فهو، وان طالب فيضمن المتصدق بنفس المطالبة. وبالجملة فالضمان الثابت في اللقطة ضمان باختيار المالك وطلبه ويجب الخروج عن العهدة بعد المطالبة لا قبلها وقد ثبت ذلك بدليل خاص في مورد مخصوص وليس ذلك من الضمان بالاتلاف بوجه. فتحصل ان الاظهر أنه ليس هنا ضمان حتى لو وجد المالك وطالب بعد ان كان اخراج الخمس باذن الولي الشرعي حسبما عرفت. ثم ان سيدنا الاستاد دام ظله اعاد البحث حول عدم الضمان في الخمس بنطاق اوسع. فقال دام بقاه: إنه قد يفرض تبين المالك قبل اداء الخمس واخراجه واخرى بعده. أما في الفرض الاول فلا ينبغي الاشكال في الضمان وانقلاب الوظيفة عن اخراج الخمس إلى الخروج عن عهدة الضمان، فان الخمس وان ثبت بمجرد الاختلاط على حد ثبوته في ساير الاقسام كما عرفت من ان الوجوب في الجميع من سنخ واحد إلا ان التشريع لما كان بمناط التطهير فينصرف الدليل عن صورة ظهور المالك وتبينه. وبعبارة اخرى ظاهر الروايات ان يكون الوصف العنواني اعني عدم معرفة الحلال عن الحرام مع الجهل بمالكه باقيا إلى اوان الاخراج فلو ظهر المالك واتضح الضمان قبل التصدي لذلك فالنص منصرف عن مثله.