كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
وهذان الوجهان مبنيان على ان الخمس في هذا القسم هل هو كساير الاقسام والكل من سنخ واحد في انها ملك فعلي لارباب الخمس فالمال مشترك بين المالك والسادة بنسبة معينة اعني الخمس، أو انه في هذا القسم من سنخ آخر؟ ومناط تشريعه تفريغ الذمة وتطهير المال متى تصدى للتخميس خارجا بتعبد من صاحب الشريعة، والا فالحرام الواقعي ملك لمالكه ولا شركة الا بنسبة ذاك الحرام زاد على الخمس أم نقص، فلم يكن الخمس ملكا للسادة بمجرد الخلط كما كان كذلك في الغنيمة والكنز والمعدن ونحوها، بل يملكونه متى تصدى للتطهير والاداء خارجا. فعلى الثاني لا وجه للتخميس لانه لم يستقر في الذمة - قبل التصدي للاداء خارجا - الا نفس الحرام الواقعي قل أم كثر، ولم تكن الذمة مشغولة الا به والمفروض عدم الاداء فلا يجب عليه إلا الخروج عن واقع ما اشتغلت به الذمة. وهذا بخلاف الاول الذي استظهرناه واستظهره الشيخ الانصاري قدس سره من اتحاد السنخ في الجميع وان الشارع جعل الخمس لارباب الخمس في المال المخلوط بالولاية الشرعية إذ عليه يكون حال هذا المال حال ما لو اتلف الكنز أو المعدن ونحوهما مما تعلق به الخمس في الانتقال إلى الذمة واشتغالها به وكونه ضامنا له كما كان يجب في العين الخارجية. فما ذكره الماتن من الاختصاص بالعين وعدم الجريان في الدين وجيه، ولكنه في خصوص ما إذا كان ثابتا في الذمة ابتداء لا ما لو كان مختلطا فاتلف فانه يجب فيه الخمس حينئذ ايضا حسبما عرفت.