كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٧
القاعدة بهذه الروايات.. ولكن للنظر فيها مجال واسع. اما اولا فلانا لو التزمنا بالقاعدة فانما تتجه في موارد لم يكن المكلف ضامنا كما في الودعي ونحوه من موارد الامانات الشرعية فليفرض جواز التنصيف حينئذ مقدمة للعلم بايصال النصف الآخر إلى صاحبه. واما في مثل المقام مما اختلط فيه الحلال بالحرام على وجه يتحقق الضمان بالاضافة إلى جميع المال بحيث يجب عليه الخروج عن عهدته بتمامه وكماله كما هو المفروض فما هو المسوغ لاتلاف احد النصفين وما هو رافع الضمان بالاضافة إليه بعد كون الذمة مشغولة به بالعلم التفصيلي فان الضمان يحتاج إلى مخرج اما وجداني أو تعبدي ولم يتحقق شئ منهما بالاضافة إلى ذلك النصف كما هو ظاهر. وأما ثانيا فلان القاعدة في نفسها غير تامة، إذ لم يثبت بناء ولا سيرة من العقلاء على ذلك حتى تكون ممضاة لدى الشارع اللهم الا إذا تصالحا وتراضيا على التقسيم على وجه التنصيف فانه امر آخر والا فجريان السيرة على ذلك بالتعبد من العقلاء أو الشارع استنادا إلى ما يسمى بقاعدة العدل والانصاف لا اساس له وان كان التعبير حسنا مستحسنا إذ لم يقم اي دليل على جواز ايصال مقدار من المال إلى غير مالكه مقدمة للعلم بوصول المقدار الآخر إلى المالك. نعم في المقدمة الوجودية ثبت ذلك حسبة، واما العلمية فكلا. فقياس احدى المقدمتين بالاخرى قياس مع الفارق الظاهر كما لا يخفى. وأما الروايات فهي واردة في موارد خاصة من التداعي أو الودعي ونحوهما. فالتعدي عن ذلك ودعوى ان كل مورد تردد المال بين