كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٥
اثنتان منها مغصوبتان والباقي له إما جزما أو بقاعدة اليد فانه لا معنى للاشتراك هنا قطعا، بل هو من اختلاط المالين وعدم التمييز في البين. وحينئذ فان تراضيا فلا كلام والا فلا مناص في مقام التعيين من الرجوع إلى القرعة التي هي لكل امر مشكل فان كل واحد من هذه الدنانير أو الشياه مردد بين ان يكون له أو للاخر فتجعل عشر رقع يكتب في ثنتين اسم زيد وفي ثمانية اسم من بيده المال فمن ظهر باسمه يكون المال له فانها لكل امر مشكل وسهم الله لا يخطئ. وملخص الكلام في هذا القسم ان التخميس لا وجه له وان نسب إلى العلامة. وحينئذ فإذا كان الحرام دائرا بين الاقل والاكثر فهل يقتصر على الاقل؟ أو يجب تفريغ الذمة باداء الاكثر؟ ذهب إلى كل فريق. وقد عرفت ابتناء المسألة على كبرى اصولية وهي جواز الرجوع إلى الاصل في الواحد لا بعينه من اطراف العلم الاجمالي غير ما هو المعلوم بالاجمال. وقد عرفت انه الصحيح وانه يرجع في تشخيصه إلى القرعة حسبما عرفت بما لا مزيد عليه بعد الاقتصار فيه على الاقل. وهكذا الحال فيما إذا كان المالان من قبيل المتباينين دون الاقل والاكثر، كما لو كان شاة وحمار قد علم ان احدهما له والآخر لغيره فان المرجع في التشخيص هو القرعة ايضا لعين المناط المتقدم هذا كله فيما إذا كان المال تحت يده. ومنه يظهر حكم ما لو لم يكن تحت اليد فان المقدار المتيقن انه له أو لغيره يؤخذ به والمقدار المردد بينهما حيث لا سبيل لتشخيص مالكه فيرجع في تعيينه إلى القرعة التي هي لكل امر مشكل.