كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
المزبور يقسم عشرة اسهم. ثمانية لمن بيده المال وثنتان للشخص الآخر، فان طريقة التقسيم في العين المشتركة هي هذه فان رضي بها الآخر والا اجبر عليها على ما هو الميزان من ان لكل من الشريكين المطالبة بالقسمة. ولكن الاشتراك لم نعرف له وجها ظاهرا في المقام إذ الشركة انما تتحقق باحد امرين: اما بعقد الشركة كما لو كان لاحدهما مائة درهم وللاخر خمسون فتعاقدا على الاشتراك الموجب لان يكون كل درهم ثلثه لاحدهما وثلثاه للاخر والربح على طبق ما اتفقا عليه. وأما بالاختلاط خارجا ولو بغير اختيارهما إما بفعل ثالث أو لامر غير اختياري ولكنه يختص بما إذا عد المالان عرفا شيئا واحدا قد زادت كميته كاختلاط سمنه بسمن الآخر أو امتزاج مائه بماء الآخر ونحو ذلك مما لا يقبل التقسيم لعدم امتياز الاجزاء بعضها عن بعض، بحيث ان كل جزء من اجزائه حتى ما لا يتجزأ يكون في نظر العرف مشتركا بينهما. وأما إذا كانت الاموال والاجزاء ممتازة ومنحازة بعضها عن البعض الاخر خارجا كما في المقام فلا دليل حينئذ على ان مجرد الخلط وعدم المبز والتشخيص يستوجب الشركة، فإذا كانت الاموال عشرة دنانير وكان ديناران لغيره والباقي له ولو بقاعدة اليد فباي موجب يحكم بالشركة بحيث ان كل دينار اربعة اخماس منه له، وخمس لغيره لا دليل على ذلك اصلا. ولاسيما إذا فرض هذا في القيميات كما لو كانت عشر من الشياة