كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤١
بحيث يلزم بالخمس وان كان الحرام اقل أو تفرغ ذمته بدفعه وان كان اكثر عار عن كل دليل كما لا يخفى. فيدور الامر حينئذ بين الوجهين الاولين. ومحل الكلام ما إذا لم يقع بينهما تصالح وتراض على مقدار معين ليرجع إلى الابراء ان كان اكثر، والاهداء ان كان اقل والا فلا اشكال فيه. فنقول تارة يفرض ان المال تحت يده واستيلائه، واخرى انه خارج عن يده اما تحت يد ثابت أو لم يكن تحت يد اصلا. فعلى الاول لا ينبغي الاشكال في سقوط اليد بالاضافة إلى كل واحد من الافراد بالمعارضة لكونه طرفا للعلم الاجمالي فلا يمكن التمسك في شئ منها بقاعدة اليد للتصرف الخارجي من لبس أو اكل ونحوهما أو الاعتباري من بيع أو هبة ونحو ذلك. وهل تجري قاعدة اليد في الفرد المشكوك فيه من غير تمييز؟ فيه كلام بين الاعلام قد تكلمنا حوله في بعض المباحث الاصولية. ففيما لو علم اجمالا بنجاسة احد الثوبين واحتمل نجاسة الثوب الآخر ايضا لوقوع قطرة بول في احدهما واحتمال الوقوع في الآخر ايضا فالواحد منهما لا بعينه معلوم النجاسة بالاجمال القابل للانطباق على كل واحد منهما لكونه طرفا للعلم الاجمالي فلا يجوز ترتيب آثار الطهارة على شئ منهما لسقوط الاصل من الطرفين بالمعارضة، وهل تجري اصالة الطهارة في الفرد الآخر غير المعلوم لدينا باعتبار ان احدهما لا بعينه نجس قطعا، واما الآخر فهو غير معلوم النجاسة فلا مانع من كونه مجرى للاصل. الظاهر هو الجريان إذ المعارضة تختص بالاشخاص فلا يجري الاصل