كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١
[ (مسألة ٢٧) العنبر إذا خرج بالغوص جرى عليه حكمه [١] وان اخذ على وجه الماء أو الساحل ففي لحوق حكمه له وجهان والاحوط اللحوق واحوط منه اخراج خمسه وان لم يبلغ النصاب ايضا. ] في البحر وان كان من المعدنيات كالعقيق والياقوت. وتؤيده رواية محمد بن علي بن أبي عبد الله المتقدمة حيث انها اعتبرت في وجوب الخمس فيما يخرج من البحر من اللؤلؤ وكذا الياقوت والزبرجد اللذين هما من سنخ المعادن بلوغ قيمته دينارا الذي هو نصاب الغوص. وهذا هو الصحيح، ومع الغض وتسليم فقد الترجيح والبناء على صدق كلا العنوانين على مثل ذلك فلا ينبغي التأمل في ان دليل المعدن بالنسبة إلى ما بلغ دينارا ولم يبلغ العشرين يكون من قبيل اللامقتضي لا من قبيل مقتضي العدم. وأما دليل الغوص فهو بالنسبة إليه من قبيل المقتضي لثبوت الخمس ومن الضروري ان مالا اقتضاء فيه لا يزاحم ما فيه الاقتضاء ولا ينافيه فالاول ينفي الحكم بعنوان المعدنية لا بكل عنوان، والثاني يثبته بعنوان الغوص ولا منافة بين الآمرين. ومعه فلا ينبغي الاشكال في وجوب الخمس في مثل ذلك بعنوان الغوص.
[١]: - أما وجوب الخمس فيه في الجملة فالظاهر أنه لا اشكال فيه ولا خلاف كما نطقت به صحيحة الحلبي قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن العنبر وغوص اللؤلؤ فقال عليه السلام: عليه الخمس [١]. وانما الكلام والاشكال في أنه هل هو عنوان مستقل في قبال الغوص والمعدن فيجب فيه الخمس مطلقا وان اخذ من وجه الماء أو من الساحل [١] الوسائل باب ٧ من ابواب ما يجب فيه الخمس الحديث: ١.