كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١
حواه العسكر ام لا، وسواء أكان من المنقول أم من غير المنقول. ولا خلاف في الاول بل عليه الاجماع. وأما الثاني فهو المشهور بين الاصحاب، وقد صرح بالتعميم جماعة منهم، واطلق الآخرون. ولكن صاحب الحدائق (قدس سره) ناقش في هذا التعميم نظرا إلى عدم الدليل عليه سوى ظاهر اطلاق الآية المباركة، والا فالنصوص قاصرة عن افادة التعميم، بل ظاهرها الاختصاص بالاموال المنقولة كما تشهد به صحيحة ربعي [١] وغيرها الدالة على أن النبي صلى الله عليه وآله إذا اتاه المغنم اخذ صفوه وقسم الباقي خمسة أخماس ويأخذ خمسه، ثم يقسم أربعة اخماس بين المقاتلين، ونحوها مما دل على قسمة، الخمس اخماسا أو اسداسا واعطاء كل ذي حق حقه فان ظاهرها ان مورد الخمس هو المال الذي يؤتى به إلى النبي صلى الله عليه وآله ويقسم المختص - بطبيعة الحال - بما ينقل ويحول من غنيمة أو غيرها، وكيف يجري هذا في الاراضي والضياع والعقار ونحوها. على أن تلك الاراضي المفتوحة عنوة المعبر عنها بالاراضي الخراجية ملك لعامة المسلمين قاطبة من وجد منهم ومن سيوجد إلى يوم القيامة كما نطقت به النصوص المتظافرة، فلا تشملها ادلة التخميس. واورد عليه في الجواهر بان غاية ما يتحصل من صحيحة ربعي ونحوها قصورها عن افادة الاطلاق لا الدلالة على الاختصاص فيكفينا حينئذ ما اعترف به من اطلاق الآية المباركة، وأما نصوص الاراضي الخراجية فهي قابلة للتخصيص بادلة التخميس كما لا يخفى. اقول: الظاهر ان ما ذكره صاحب الحدائق في المقام هو الصحيح
[١] الوسائل باب ١ من ابواب قسمة الخمس الحديث ٣.