كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٧
[ (مسألة ١٩) انما يعتبر النصاب في الكنز بعد اخراج مؤنة الاخراج [١]. ] نعم لو لم تكن السمكة مصطادة من البحر ونحوه وإنما رباها مالكها في داره أو بستانه بالقاء البذر على ما هو المتعارف في بعض البلاد لم يبعد الحاقها حينئذ بالدابة في وجوب التعريف إلى البايع باعتبار أنه كان ذا يد بالنسبة إلى هذا المال، إذ لا فرق بينهما من هذه الجهة ولا تحتمل خصوصية للدابة. لكن هذا الفرض قليل جدا والاكثر إنما هو الفرض الاول. ومن جميع ما ذكرناه يظهر الحال في غير الدابة والسمكة من ساير الحيوانات كالطيور ونحوها، فانه يجري فيها التفصيل المتقدم من أنه إن كان مما رباه في بيته مثلا بحيث يكون ذايد على ما في بطنه فحاله حال الدابة في لزوم مراجعة البايع بمقتضى اطلاق صحيحة الحميري المتقدمة على رواية الصدوق حيث يظهر منها بوضوح ان العبرة بمطلق المذبوح دابة كان أو غيرها للاضاحي أو لغيرها من غير خصوصية للدابة، وان كان مما يملكه بمثل الصيد (كالخضيريات) فلا حاجة إلى التعريف وهكذا الحال في مثل الدجاج والغزال ونحو ذلك فان العبرة في وجوب الرجوع إلى البايع احتمال كونه له احتمالا عقلائيا حسبما عرفت.
[١]: - فكل ما صرفه في سبيل تحصيل الكنز واستخراج الدفينة يطرح فان بلغ بعدئذ حد النصاب وإلا فلا خمس فيه. هذا ولكنك عرفت في مبحث المعدن ان هذا لا دليل عليه إذ لم ينهض ما يقتضي تقييد النصاب بما بعد اخراج المؤن، بل ظاهر