كتاب الخمس، الأول - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٢
غيرها وعدم نهوض اي دليل عليه فان تم اجماع - ولا يتم قطعا - فهو وإلا فلا يجب فيه الخمس لا بعنوان الكنز ولا بعنوان الملحق به [١] اي في وجوب التخميس فعلا وانما يدخل تحت عنوان مطلق الفائدة وما يستفيده الرجل يوما فيوما. فان قلنا بوجوب الخمس فيه شريطة الزيادة على مؤونة السنة وعدم الصرف اثنائها كما هو الظاهر وجب، وان انكرنا ذلك وخصصناه بارباح المكاسب والتجارات كما قيل فلا، وسيجئ البحث حوله قريبا ان شاء الله تعالى. وأما التعريف فهو واجب بالنسبة إلى البايع بمقتضى صحيحة عبد الله بن جعفر الحميري المتقدمة قال عليه السلام فيها: " عرفها البايع فان لم يكن يعرفها فالشئ لك رزقك الله تعالى إياه " [٢]. وظاهرها اختصاص التعريف بصورة احتمال كون الصرة له على ما تقتضيه العادة دون ما لم يحتمل وان ادعاها لو عرفت له بدعوى باطلة فلا يجب التعريف مع القطع بالعدم. كما ان ظاهرها اختصاص التعريف بالبايع فقط فلا يجب بالاضافة إلى شخص آخر كالبايع للبايع أو السابق عليه ونحو ذلك وان احتمل كونها له. كما ان مقتضاها أيضا ارتكاب التخصيص في ادلة مجهول المالك
[١] في رسالة شيخنا الوالد قدس سره ما لفظه: هذا خارج عن عنوان الكنز ولم يقم دليل على التنزيل ودعوى الاجماع كما ترى كالتمسك بعموم ما كان ركازا ففيه الخمس لمنعه خصوصا بعدما قدمناه من اختصاص الركاز بالخلقة الاصلية فالالحاق به عجيب واعجب منه الجمع بينه وبين نفي اعتبار النصاب لانه لو لم يكن كنزا فلا خمس ولو كان كنزا فيعتبر البلوغ حد النصاب.
[٢] الوسائل باب: ٩ من ابواب اللقطة الحديث: ١.