كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦
[ لكن إذا رجع بعد الدخول في الاحرام وجب على المبذول له اتمام الحج إذا كان مستطيعا فعلا [١] وعلى الباذل ضمان ما صرفه للاتمام [٢]. ] ومو مفقود فله رفع اليد عن احرامه والرجوع إلى بلاده. وثانيا: لو فرضنا وجوب الاتمام على المبذول له فانما هو وجوب مخاطب به نفس المبذول له، وذلك لا يرتبط بالباذل، ولا يوجب استمرار البذل على الباذل وصرف المال من كيسه على ذلك الرجل بعد ان رجع عن اذنه، فالصحيح جواز الرجوع للباذل عن بذله قبل الاحرام وبعده. واما تنظير المقام بباب الاذن في الصلاة ففيه: ان الكلام في المقيس عليه لان عدم جواز رجوع المالك عن اذنه في الصلاة يتوقف على وجوب اتمامها وحرمة قطعها على الاطلاق وهو اول الكلام إذ لا دليل على حرمة قطع الصلاة سوى الاجماع والقدر المتيقن منه غير هذا المورد فحينئذ إذا رجع المالك عن ادنه كان بقاء الرجل ومكثه في الدار غصبا ومعه تبطل الصلاة.
[١] لحصول الاستطاعة الملفقة من البذلية والملكية، وقد عرفت الاكتفاء بذلك في ثبوت الوجوب.
[٢] لان الاذن في الاحرام اذن في الاتمام فان الاذن في الشئ اذن في لوازمه لقيام السيرة العقلائية على ان كل عمل يقع بأمر الغير واذنه يقع مضمونا عليه، ولكن ثبوت الضمان عليه لا ينافي جواز رجوع الباذل عن بذله فان ضمان العمل شئ وعدم جواز رجوع الباذل شئ آخر.