كتاب الحج - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢
اختصاص جواز الاحرام بموضع خاص من وادي العقيق. ويؤكد ما ذكرنا صحيحة معاوية بن عمار (فانه وقت لاهل العراق ولم يكن يومئذ عراق، بطن العقيق من قبل اهل العراق) [١] فيعلم ان تمام وادي العقيق ليس بميقات وانما الميقات بطنه. فتكون هذه الصحيحة مقيدة لاطلاق ما دل على ان وادي العقيق ميقات، وقد يؤيد ما ذكرنا نفس التسمية بالمسلخ باعتبار تجرد الحاج وتسلخه من الثياب في هذا المكان. هذا كله مضافا إلى انه لم يقل احد في الاصحاب بتوسعة الميقات بهذا المقدار، فلا تعارض ولا تنافي في البين فان الاخبار الدالة على التوسعة انما تدل على توسعة الوادي لا توسعة الميقات وإلا فالميقات اضيق من ذلك واوله المسلخ، وان سمي قبله بالعقيق أيضا. ثانيهما: من حيث المنتهي ففي جملة من الاخبار ان منتهى العقيق غمرة. منها: صحيحة عمر بن يزيد (قال: وقت رسول الله (صلى الله عليه وآله) لاهل المشرق العقيق نحوا من بريد ما بين بريد البعث إلى غمرة) [٢]. وفي التهذيب (نحوا من بريدين) [٣] وهو الصحيح. ويستفاد منها ومن غيرها من الروايات ان مسافة العقيق بريدان وانه ما بين بريد البعث إلى غمرة فيتحد مضمونها مع ما تضمنته صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله (ع) قال: (آخر العقيق بريد
[١] الوسائل: باب ١ من أبواب المواقيت ح ٢.
[٢] الوسائل: باب ١ من أبواب المواقيت ح ٦.
[٣] التهذيب: ج ٥ ص ٥٦.